أسامة عبدالرحيم
للفِن ذكرى لمهّا النسيان :
- قليل جداً أن تجد صُوت يعصف بكبرياء السَهرْ و المساء و حتىّ الليل و الحزن بآنٍ واحد
نسّاي الفن ; هذا الصوت .. قليلاً و يبكي السهر و لا يبكيّ .
يستطيع أن يغدق بالقلوب حِسّ الأغراب و نبوءة الأحزان .. قبل أن يغرقنا باليم الطربي ...
الذي يتلوه بسرٍ يعلّكه الغُموض .. و الحزن ! الحزن فقط اللثام يتوالد بحكاية حنجرته الطربية
الذي يتلوه بسرٍ يعلّكه الغُموض .. و الحزن ! الحزن فقط اللثام يتوالد بحكاية حنجرته الطربية
نسّاي الفن ; هذا الصوت .. قليلاً و يبكي السهر و لا يبكيّ .
[ الثلاثاء 12 صفر 1429هـ الموافق 19 فبراير 2008م / جريدة الوطن]
عبدالله ثابت :
كائنات من ليل: 4- أسامة عبدالرحيم
(إن الحياة بدون موسيقى ستكون غلطة)
نيتشه
(إن الحياة بدون موسيقى ستكون غلطة)
نيتشه
* أسامة عبدالرحيم.. جاء حين جاء ذات يومٍ قديمٍ، ووجهه لحنٌ وأصابعه ريشةٌ، وصدق إحساسه كان ميناءً قاصياً من موانئ مدينةٍ حزينة، وعُودُه الذي يعزفه ويعزف عليه كان كما لو أنه ركنٌ منزوٍ ..لانتظار الراجعين ووداع الراحلين، وصوته كان أشبه ما يكون بموعدٍ هادئٍ وشموعٍ ملوّنة، وعيناه كانتا كلّ السهر.!
* وأسامة بعد سنين قليلة من بدايته اختار أن يمضي إلى سرّه الجميل.. أن يذهب إلى كوخه أغنياته ومزاجه في صمت، وأن يبقى هناك في زاويته بعيداً عن جشع العقود، وبعيداً عن الزحام والضوء، والدعوات والأثرياء، بعيداً بعيداً.. وكأنما كان قدر ذلك الصوت أن يُخلق وحده، وأن لا تسمعه غير حلكات الليل، وأن لا يكون له من نديم غير نفسه.. فغنّى، وظنّ أن لا أحد سيسمعه، وتوقّع كثيراً أن
لا أحد سيتذكره حين تتصايح كل هذه الحناجر من جميع الجهات، وكأنه كان يفهم أقداره.. وكان يحب وحدته ومصيره!.
* لقد غنّى أسامة عبدالرحيم بشفقةٍ وعذابٍ فسيحين، لأنه ربّما تخّيل أن العالم بات مزيفاً للحد الذي يبدو وكأنه سقفٌ يكاد أن ينهدّ على رأس الحب والجمال، وتخيّل أن رأس الحب سيتهشّم، أو سيغدو مشوّهاً ومعاقاً، وفارغاً من المعنى والروح.. وأن الجمال سيباع ويشترى، وأنهم سيركّعون الفنّ بكل هيبته عند رجلي المال والوجاهة .!
* غنّى بدمٍ حارّ وخائف هذا الـ(أسامة)، لأنه أيضاً ربما أفزعه جداً أن يصير المجهولون بلا أغنية، أولئك الذين لا يعرفهم أحد، ولا يريدون أن يعرفهم أحد، وأقصى ما يطمحون له أن يجدوا في هذه الليالي الكثيرة ليلةً واحدةً من حينٍ إلى حين، يصبّون نفوسهم على نواحيها حتى لا يطلع عليهم الصبح وقد .. تركوا في قلوبهم غير بياضٍ يكفي لغسيل الأرض من أقصاها إلى أقصاها.. وهو هذا الـ(أسامة) شاء أن يترك نبراته في قلوب هذا النوع من العطاشى بالذات.!
* أسامة عبدالرحيم.. لن يهمّه إن كنا عرفناه أو لم نعرفه، تذكرناه أو لم نتذكره، فأكثر ما سيفعله إن نحن سألنا عنه صباح يومٍ ما وهو في عزلته، أنه ربما سيجلس ليله كاملاً.. مستقبلاً نفسه، ولا أحد سواها، موصداً عليه بابه، وملصقاً صدغه بظهر عوده.. وسيغني: "لسّا فاكر":
كود:
http://www.al7an.com/song-510.ram
* لقد غنّى أسامة عبدالرحيم بشفقةٍ وعذابٍ فسيحين، لأنه ربّما تخّيل أن العالم بات مزيفاً للحد الذي يبدو وكأنه سقفٌ يكاد أن ينهدّ على رأس الحب والجمال، وتخيّل أن رأس الحب سيتهشّم، أو سيغدو مشوّهاً ومعاقاً، وفارغاً من المعنى والروح.. وأن الجمال سيباع ويشترى، وأنهم سيركّعون الفنّ بكل هيبته عند رجلي المال والوجاهة .!
* غنّى بدمٍ حارّ وخائف هذا الـ(أسامة)، لأنه أيضاً ربما أفزعه جداً أن يصير المجهولون بلا أغنية، أولئك الذين لا يعرفهم أحد، ولا يريدون أن يعرفهم أحد، وأقصى ما يطمحون له أن يجدوا في هذه الليالي الكثيرة ليلةً واحدةً من حينٍ إلى حين، يصبّون نفوسهم على نواحيها حتى لا يطلع عليهم الصبح وقد .. تركوا في قلوبهم غير بياضٍ يكفي لغسيل الأرض من أقصاها إلى أقصاها.. وهو هذا الـ(أسامة) شاء أن يترك نبراته في قلوب هذا النوع من العطاشى بالذات.!
* أسامة عبدالرحيم.. لن يهمّه إن كنا عرفناه أو لم نعرفه، تذكرناه أو لم نتذكره، فأكثر ما سيفعله إن نحن سألنا عنه صباح يومٍ ما وهو في عزلته، أنه ربما سيجلس ليله كاملاً.. مستقبلاً نفسه، ولا أحد سواها، موصداً عليه بابه، وملصقاً صدغه بظهر عوده.. وسيغني: "لسّا فاكر":
كود:
http://www.al7an.com/song-510.ram
عبدالمجيد عبدالله : أسامة أفضل من الرويشد !
عبدالله الشيتى : أسامة يمشي مع الفضاء ليشّكل في داخلنا قارورة عسل مصفى .
عبدالله الشيتى : أسامة يمشي مع الفضاء ليشّكل في داخلنا قارورة عسل مصفى .
يتبع



التعليق