
يمنيون من مشردي الحرب في صعدة يحملون مياها للشرب إلى خيامهم في مخيم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في منطقة حجة شمال غرب صنعاء
صنعاء: صادق السلمي
سيطر الجيش اليمني على آخر معاقل المتمردين الحوثيين في حرف سفيان في محافظة عمران أمس،وانتشر في معظم أنحاء المنطقة حيث تتواصل العمليات العسكرية ضد المتمردين في محافظة صعدة منذ شهر.
وقالت وكالة الأنباء الرسمية اليمنية إن 17 مقاتلا من أنصار الحوثي قتلوا أمس.
ونقلت عن مسؤول محلي أن أربعة متمردين آخرين أسروا عندما كانوا يحاولون الفرار إلى محافظة صعدة.
وأوضحت المصادر أن العشرات من الحوثيين سقطوا قتلى في الهجوم الذي شنه الجيش في منطقة المهاذر والتباب المجاورة لها وللخيام بعد قيام الحوثيين بزرع الألغام والعبوات الناسفة على الطرقات.
في غضون ذلك،تبادل حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم والمعارضة في اليمن الاتهامات بشأن الأوضاع التي يعيشها البلد،وحذر رئيس اليمن الجنوبي الأسبق علي ناصر محمد من "صوملة اليمن".
وعبر حزب المؤتمر عن أسفه لموقف المعارضة من حرب صعدة، متهما إياها باتخاذ موقف غير وطني من التعاطي مع التمرد وقال " كان المتوقع من أحزاب اللقاء المشترك موقفاً وطنياً ينسجم ويجمع اليمنيين على عدم السماح باستمرار التمرد في صعدة".
وكان الناطق الرسمي باسم أحزاب اللقاء المشترك المعارض قد انتقد مضمون ما جاء في حديث الرئيس علي عبدالله صالح في قناة "الجزيرة" أول من أمس، وقال نائف القانص إن المعارضة تفاجأت بتصريحات الرئيس، مشيراً إلى أن "المعارضة كانت تتوقع أن يكون خطاب الرئيس صادرا من رئيس لليمن وليس رئيساً لحزب المؤتمر الشعبي العام، وأن يكون هذا الخطاب من وحي الظروف التي يمر بها اليمن من أجل التهدئة والبحث عن حلول والعمل على توحيد الجبهة الداخلية.
تواصلت الحرب في مختلف جبهات القتال بمحافظتي صعدة وعمران بين الجيش والحوثيين، وتضاربت الأنباء الواردة من جبهات القتال حول أعداد القتلى والجرحى بين الحوثيين والجيش والأوضاع الإنسانية للنازحين والمدنيين في ظل استمرار المعارك العنيفة الدائرة بين الجانبين في ظل المخاوف والقلق المتزايد الذي أبدته الأمم المتحدة وعدد من المنظمات الإنسانية حول وضع المدنيين والنازحين في صعدة.
في غضون ذلك، تبادل حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم والمعارضة في اليمن الاتهامات بشأن الأوضاع التي يعيشها البلد، وحذر رئيس اليمن الجنوبي الأسبق علي ناصر محمد من صوملة اليمن.
وعبر حزب المؤتمر الحاكم عن أسفه لموقف المعارضة من حرب صعدة، وقال إنه "بينما كان المتوقع من أحزاب اللقاء المشترك موقفاً وطنياً ينسجم ويجمع اليمنيين على عدم السماح باستمرار التمرد في صعدة أو التعامل معه فوجئ الجميع بما أعلنه المشترك وتشاوره اللاوطني ودعوته الصريحة كما نصت عليه وثيقته لأطراف الأزمة الوطنية في محافظة صعدة وفي المحافظات الجنوبية وفي الخارج إلى حوار وطني جاد ودعوة السلطة إلى أن تكون ضمن الحوار ولم تعد إصلاح المنظومة الانتخابية المدخل لكل الإصلاحات كما كانوا يزعمون".
وهاجم المؤتمر موقف المعارضة من تنصلها من اتفاق تأجيل الانتخابات التشريعية لمدة عامين، كما هاجم موقفها من استهداف الرئيس علي عبدالله صالح في الوثيقة التي أعلنتها مؤخراً.
وكان الناطق الرسمي باسم أحزاب اللقاء المشترك المعارض قد انتقد مضمون ما جاء في حديث الرئيس علي عبدالله صالح في قناة "الجزيرة" أول من أمس، وقال نائف القانص إن المعارضة تفاجأت بتصريحات الرئيس، مشيراً إلى أن "المعارضة كانت تتوقع أن يكون خطاب الرئيس صادرا من رئيس لليمن وليس رئيساً لحزب المؤتمر الشعبي العام، وأن يكون هذا الخطاب من وحي الظروف التي يمر بها اليمن من أجل التهدئة والبحث عن حلول والعمل على توحيد الجبهة الداخلية بالاستجابة لدعوة اللقاء المشترك والتي طالب فيها بوقف الحرب والجلوس على طاولة حوار وطني شامل لحل المشكلة".
إلى ذلك أكد الرئيس الأسبق علي ناصر محمد أن "الحرب في صعدة مأساوية بكل ما للكلمة من معنى"، وجدد مطالبته بـ " العمل على إيقاف هذه الحرب حقناً لدماء الأبرياء من المدنيين والعسكريين أو تعليقها بمناسبة حلول خواتم شهر رمضان المبارك".
وحذر ناصر من مخاطر تعرض اليمن لخيار الصوملة، وقال " لا نريد للوطن أن يتصومل، ولكن تحذيرنا مختلف تماماً عن تحذيرات بعض المسؤولين الذين يقرؤون الصوملة اقتصادياً ومادياً لطلب المساعدات وترهيب الجيران، حذرنا من الصوملة سياسياً ووطنياً ومن التشرذم والانقسام والتكتلات المسلحة التي كانت حصيلة سيئة وتركة ثقيلة لفترة حكم سياد بري في الصومال ولا نريد لليمن أن يكون مسرحاً لمثل هذه المأساة ".
ميدانياً،أكدت مصادر عسكرية أن وحدات القوات المسلحة والأمن واصلت "نجاحاتها النوعية في مطاردة الحوثيين, وأن 17 شخصا منهم لقوا مصرعهم في تلك المواجهات الدائرة في عدة مواقع جديدة بصعدة، إضافة إلى اعتقال أربعة آخرين منهم أثناء فرارهم باتجاه الأودية غرب منطقة القمة "،فيما يقول الحوثيون في بيان لهم إنهم سيطروا على عدة مواقع في جبل الأحمر ومنطقة آل عمار؛ مشيرين إلى أن الطلعات الجوية للطيران بلغت أكثر من ثلاثين طلعة جوية فاشلة على تلك المواقع، حسب بيان لمكتب زعيم الحركة عبدالملك الحوثي.











التعليق