اختلفت الملائكة فقد اختلفت ملائكة العذاب وملائكة الرحمة في الرجل الذي قتل مئة نفس)...
اختلفت الانبياء فقد اختلف سليمان وداود عليهما السلام في الحكم على امرأتين تدعي كل منهما أمومة طفل ..
أختلف الصحابة فقد عرف عن ابن عمر الأخذ بالعزائم وعن ابن عباس الاخذ بالرخص وكلاهما من عظماء الصحابة )..
.بل أن الصحابة أختلفوا في امور كثيرة ومنها الخلاف المشهور بين أبو بكر وعمر في كيفية التعامل مع المرتدين ..
ومن يقراء السيرة يجد خلافات اخرى كثيرة لا يسع المجال لذكرها ..
لماذا أوردت كل هذه الامثلة !؟
...أوردتها لأن الاختلاف في الرأي أمر مشروع وأمر متوقع وأمر بشري اراده الله سبحانه وتعالى حتى بين خير البشر ...
ولكن هنا يأتي مربط الفرس وهو السؤال التالي : كيف نتعامل مع هذا الاختلاف؟
ولنأخذ مثالا عمليا : عندما تختلف مع شخص في رأي معين أو في قضية ما ..هل يصل هذا الخلاف حد البغضاء والعداوة وربما أيضا الشتائم؟هل يصل الى حد القطيعة ؟هل يصل الى حد اتهام الشخص في نيته او في عقيدته أو في دينه ؟
اذا كان كذلك فهذا لم يكن منهج الصحابة في خلافهم وهو ليس المنهج الذي نريده لعزة الامة فبينما نرى ان الصحابة اختلفوا في امور كثيرة ولكن كانت قلوبهم موحدة فلم يكفر بعضهم بعضا ولم يتهم احدهم الاخر بسوء النية او بالضلال فكان بينهم كل حب واحترام على الرغم من الاختلاف ...
من مشاكلنا الأساسية أن بعض الناس هدفهم الا نختلف ابدا ....هدفهم أن نتفق دائما وفي كل الامور بلا استثناء فاذا حدث خلاف ولو في امور ثانوية كانت الكارثة وهدف ( عدم الاختلاف بتاتا ) هدف خاطي و
ولن يتحقق ابدا فنحن بشر ...
أذن ما هو الهدف المنشود ؟
الهدف هو ان نتعامل مع الاختلاف باحترام وان نطبق قول الامام ابي حنيفة ( رأيي صواب يحتمل الخطاء ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب )
للاسف فأن أوروبا طبقت هذا المبدأ ونحن لم نطبقه في هذا العصر على الرغم من اختلافاتهم اللغوية والبيئية والدينية استطاعوا أن يصلوا الى ما وصلوا في شتى مجالات الحياة ونحن ما زلنا هنا في نقطة الانطلاق نتفق على من ينطلق أولاً ومن يتبعه ...؟؟؟
أتمنى أن تكون الفكرة وصلت ولكم كل تقديري
========================
من مدوناتي
اختلفت الانبياء فقد اختلف سليمان وداود عليهما السلام في الحكم على امرأتين تدعي كل منهما أمومة طفل ..
أختلف الصحابة فقد عرف عن ابن عمر الأخذ بالعزائم وعن ابن عباس الاخذ بالرخص وكلاهما من عظماء الصحابة )..
.بل أن الصحابة أختلفوا في امور كثيرة ومنها الخلاف المشهور بين أبو بكر وعمر في كيفية التعامل مع المرتدين ..
ومن يقراء السيرة يجد خلافات اخرى كثيرة لا يسع المجال لذكرها ..
لماذا أوردت كل هذه الامثلة !؟
...أوردتها لأن الاختلاف في الرأي أمر مشروع وأمر متوقع وأمر بشري اراده الله سبحانه وتعالى حتى بين خير البشر ...
ولكن هنا يأتي مربط الفرس وهو السؤال التالي : كيف نتعامل مع هذا الاختلاف؟
ولنأخذ مثالا عمليا : عندما تختلف مع شخص في رأي معين أو في قضية ما ..هل يصل هذا الخلاف حد البغضاء والعداوة وربما أيضا الشتائم؟هل يصل الى حد القطيعة ؟هل يصل الى حد اتهام الشخص في نيته او في عقيدته أو في دينه ؟
اذا كان كذلك فهذا لم يكن منهج الصحابة في خلافهم وهو ليس المنهج الذي نريده لعزة الامة فبينما نرى ان الصحابة اختلفوا في امور كثيرة ولكن كانت قلوبهم موحدة فلم يكفر بعضهم بعضا ولم يتهم احدهم الاخر بسوء النية او بالضلال فكان بينهم كل حب واحترام على الرغم من الاختلاف ...
من مشاكلنا الأساسية أن بعض الناس هدفهم الا نختلف ابدا ....هدفهم أن نتفق دائما وفي كل الامور بلا استثناء فاذا حدث خلاف ولو في امور ثانوية كانت الكارثة وهدف ( عدم الاختلاف بتاتا ) هدف خاطي و
ولن يتحقق ابدا فنحن بشر ...أذن ما هو الهدف المنشود ؟
الهدف هو ان نتعامل مع الاختلاف باحترام وان نطبق قول الامام ابي حنيفة ( رأيي صواب يحتمل الخطاء ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب )
للاسف فأن أوروبا طبقت هذا المبدأ ونحن لم نطبقه في هذا العصر على الرغم من اختلافاتهم اللغوية والبيئية والدينية استطاعوا أن يصلوا الى ما وصلوا في شتى مجالات الحياة ونحن ما زلنا هنا في نقطة الانطلاق نتفق على من ينطلق أولاً ومن يتبعه ...؟؟؟
أتمنى أن تكون الفكرة وصلت ولكم كل تقديري
========================
من مدوناتي











التعليق