في الجزء الأول من حوار الصقر..يغني بدار الأوبرا المصرية و لا يمانع التعامل مع «سيد الحب»
رابح صقر : الوليد بن طلال نقطة تغير في حياتي الفنية والاجتماعية
حاوره - خالد الكيال
يظل الفنان السعودي رابح صقر هامة فنية من الصعب تجاوزها إذا ما استعرضنا تاريخ الفن السعودي والخليجي، ويظل الفنان نفسه محطة لابد من الوقوف عندها طويلاً للتأمل في أعماله ومن ثم الاستفادة منها، إذا أردنا تمهيد الطريق أمام جيل كبير من الفنانين الجدد، ليقدموا إبداعهم بعد الاستفادة من إنتاج أبو صقر .
رابح الذي وصل إلى ما وصل إليه بأخلاقه «أولاً» وفنه «ثانياً» زاحم جدول أعماله ، ليلتقي جمهوره في السعودية عامة والمنطقة الشرقية خاصة، عبر هذا الحوار الذي أثبت من خلاله انه فنان يرتكن إلى جملة من المبادئ الفنية والاجتماعية لا يحيد عنها.
رابح في هذا الحوار قرر أن يكون صريحاً إلى أبعد الحدود .. مستعيناً بذكاء في ردوده ، ولباقة في إجاباته التي تشير إلى أنه إنسان بدرجة فنان.. متناولاً موضوعات مهمة ، و إلى نص الحوار..
* دعنا نبدأ من ألبومك الأخير «صدقني» كيف وجدت أصداءه لدى الجماهير؟
- وفق سياسة شركة روتانا في توزيع الألبومات، فهي تغطي السوق بطبعة أولى من أي ألبوم جديد لديها، وتنتظر لمدة شهر لمعرفة مدى الإقبال على هذا الألبوم، بعد ذلك تقرر هل ستطبع ثانية أم لا، وإذا طبعت تحدد الكمية التي يحتاجها السوق، والشيء المفرح في ألبوم «صدقني»، انه لم يمكث الشهر كاملاً، وإنما مكث 48 ساعة فقط ، احتاج بعدها إلى إعادة نسخ ألبومات جديدة، لتغطية احتياجات السوق، الذي أقبل عليه بشكل مشجع لأي فنان، والأصداء وجدتها أيضاً من خلال طلبات الجماهير في الحفلات التي شاركت فيها، إذ تركز الطلب على غناء أغنيات «صدقني» و»ودعتك» و»عمار»، ولمست الأصداء مباشرة بيني وبين الجماهير، هذا بخلاف متابعتي لأرقام التوزيع مع شركة روتانا.
* ألبوم «صدقني» جاء بعد أربعة أشهر فقط من طرح ألبومك «إحساس» 2008.. لماذا هذا الاستعجال؟
- ليس في الأمر أي استعجال، فأنا كفنان أحببت أن أقدم هدية فنية إلى الجمهور الذي يحب رابح، وبخاصة فئة الشباب من الطلاب والطالبات الذين تعثروا في دراستهم، أو لم يحالفهم الحظ في تحقيق المستوى العلمي الذي سعوا إليه، فقدمت لهم هذا الألبوم كهدية تحفزهم وتشجعهم على المثابرة والاجتهاد في تحقيق ما فشلوا فيه، و أؤكد لك أن موعد طرح ألبوم «صدقني» ليس له علاقة بالمستوى العام لألبوم «إحساس»، إذ أعلم أن البعض ردد أن ألبوم إحساس لم ينجح ، ولذلك سارعت في طرح «صدقني» ، و أعلن هنا أن «إحساس» حقق المركز الأول في مبيعات الألبومات على مستوى الخليج العربي ، و لكم الرجوع إلى إحصاءات شركة روتانا للتأكد من ذلك.
- ألا تتفق معي أن نجاحك المتوالي الذي تحققه مع كل ألبوم لك يحملك مسؤولية أكبر تجاه جماهيرك التي تعشق صوتك وتنتظر منك الجديد والحديث؟
ـ بالطبع يحملني مسؤولية وكبيرة جداً، فالحمد لله أنني طوال مشواري الفني، الذي دخل عامه الـ26 ، حققت نجاحاً يستحق أن أشكر الله عليه صباح مساء، وهذا النجاح في حد ذاته، يمثل الوقود والدافع الذي يجبرني على تقديم الجديد والحديث على الدوام، وأن أبتعد عن التكرار والتقليد، وحقيقيةً أشعر أنني أحقق ما أسعى إليه مع كل ألبوم جديد لي في الأسواق، وأستعين بتفاعل الجماهير معي لتحقيق ما أسعى إليه، فهو الذي يحمسني ويحفزني على تقديم الأفضل والأحسن بشكل تلقائي.
- في أغنيتك الأخيرة «صدقني» لاحظت الجماهير أنك استخدمت كلمات والتضاد لها.. فهل كنت تقصد إيصال شيء ما للمتلقين؟
* استخدام الكلمة وعكسها، هي رؤية شاعر الأغنية، وهذا يأتي في إطار القدرة على استخدام الكلمة القوية، وقوة الكلمة تظهر في حال استخدامها واستخدام عكسها في نفس العبارة، وعموماً أي فكرة جديدة يلجأ إليها الشاعر في تأليف أغنيته، أو المطرب في طريقة غناء هذه الأغنية، أو الملحن في طريقة تلحين العمل، يندرج ضمن الاجتهاد الذي يدخل في إطار التجديد والتحديث للأغنية، ونتيجة هذا الاجتهاد تظهر في مدى تقبل الجماهير لهذه الأفكار، وأغنية «صدقني» تقبلتها المتلقي بصدر رحب، وتجاوب معها وحفظها عن ظهر قلب، وهذا دليل على أن الفكرة بشكل عام كانت ناجحة.
- ضم ألبوم «صدقني» ثلاثة أعمال فقط، وهذا بخلاف المعتاد في بقية الألبومات .. ألا تخشى أن يقال بأن رابح قصد بهذا الألبوم إبرام صفقة تجارية بأقل عدد من الأغنيات ؟
* من قال لكم : إن «صدقني» هو ألبوم، فكما قلت سابقاً إنه هدية متواضعة من رابح لجماهيره في الصيف، أو من الممكن أن تسميتها بطاقة إعجاب من الفنان لجماهيره، وقد أعلنت عن ذلك في الإعلانات التسويقية لـ»صدقني» وقلت انه هدية، وأعتقد أن الجمهور تقبلها وفهم مغزاها، بعيداً عن أي صفقات تجارية أو أهداف مادية من جانبي، وبالنظر إلى ألبوم «إحساس»، نجد أنه ضم 16 أغنية، شملت كل ألوان الغناء لتلبية كل الأذواق، فهذا يحمل مسمى ألبوم، أم «صدقني»، فهو هدية ليس أكثر.
- نبقى في «صدقني» الذي ضم عملاً وطنياً.. هل هناك قصة ما وراء ضم هذا العمل للألبوم؟
* من المهم أن يعتني الفنان بطرح أغانٍ وطنية من وقت لآخر في ألبوماته، وهذه الأغنية طرحت في مهرجان الجنادرية السابق ، و رأيت أهمية في إعادة طرحها على الجماهير حتى لا تُنسى، واستأذنت سيدي صاحب السمو الملكي متعب بن عبد العزيز في طرح الأغنية في الألبوم، فرحب بذلك وأيد الفكرة، بل أن سموه أكد لي أن جميع أعمال الجنادرية الفنية تحت تصرفي، وبعد ذلك استأذنت شاعر وملحن الأغنية اللذين رحبا بالفكرة وأيداها أيضاً، ولا تنسى أن الأغنية كانت ناجحة في الأساس عند طرحها في مهرجان الجنادرية .
- بمناسبة الحديث عن الجنادرية.. كيف تقيم مشاركاتك في هذا المهرجان الثقافي؟
* مهرجان الجنادرية من أهم المهرجانات التي تُقام في السعودية، والدليل على ذلك أنه المهرجان الوحيد الذي تحرص القيادة الحكيمة، متمثلة في الملك عبدالله بن عبد العزيز وسمو ولي العهد- يحفظهما الله- على حضوره سنوياً، لذلك فهو مهرجان يجدد الثقة في القيادة، ويجدد ولاء الشعب لولاة الأمر، وحقيقة علينا أن نحمد الله أننا من أبناء هذا الشعب السعودي، وأن الله ولى علينا قيادة حكيمة، ترعى الله في جميع قراراتها وتصرفاتها فينا، والجنادرية اعتبره تكريماً للفن السعودي والفنانين السعوديين كل عام، ومن هنا أحرص كفنان وكمواطن أن أتفاعل مع هذا المهرجان، وأتمنى كل عام أن أتواجد فيه، وهذه الأمنية موجودة عند كل فنان سعودي.
- دعنا نتكلم عن علاقاتك مع شركة «روتانا» التي تنتج وتوزع ألبوماتك.. وتحديداً دعم سمو الأمير الوليد بن طلال لك؟
* إذا كان هناك فارس للإعلام العربي فهو الأمير الوليد بن طلال، ونحن كفنانين نحتاج إلى شخصية مثل الأمير الوليد بن طلال، الذي يهتم بالإعلام وإثراء الثقافة ونشر الفن، وهذا الاهتمام يلغي الفكرة التي كانت لدى البعض بأن السعودية دولة نفط فحسب، لأنها في الأساس دولة حضارة ذات جذور، ودولة وثقافة أصيلة، والأمير الوليد بن طلال يرعى الجانب الفني فيها عبر روتانا، وهذا دعم ننتظره وننشده من سمو الأمير، وهذا الأمر جعلني لا أتردد للتوقيع لصالح «روتانا»، وعندما وقعت العقد، ذكرت للأمير أن توقيعي مع شركته مدى الحياة، وفق توصية والدي يرحمه الله، بألا أخرج من جلباب شركة روتانا.
- ألا تخاف أن يكون دعم الوليد بن طلال لك ينتج عنه غيرة تجاهك من قبل بعض الفنانين؟
* للأمانة، هناك دعم مماثل لجميع الفنانين من سمو الأمير الوليد بن طلال وليس لرابح فقط، وهذا يستبعد جانب الغيرة الذي تتحدث عنه.
- ولكن الدعم الذي تحصل عليه من «روتانا» يفوق الدعم الذي يحصل عليه بقية الفنانين؟
* ليس بهذه الصور، فكل ما في الأمر أنني وعدت سمو الأمير الوليد بن طلال عند توقيعي العقد أن أكون الفنان رقم واحد في «روتانا»، وأحمد الله أني اوفيت الوعد وأنجزته بشكل، أتمنى أن يرضى عنه سمو الأمير، والمسؤولون في «روتانا»، لأن أصعب أمر يحزنني أن أعد شخصاً ما، ثم أخلف الوعد، ولكن مع «روتانا»، وعدت وأوفيت، وهذا بفضل من الله، ثم بفضل العقلية المتفتحة لمدير «روتانا» سالم الهندي، الذي أثبت أنه مدير بدرجة محترف، يتبع أحدث النظريات العلمية في فن الإدارة.
- سبق أن طالبت بتكريم سمو الأمير الوليد بن طلال.. ولكن إلى الآن لم نشهد أي جديد في هذا الإطار.. لماذا؟
· هذا صحيح، وفكرة تكريم الأمير الوليد تبنيتها كرأي شخصي، وطرحتها على الصحافة لتفعيلها، وفكرة التكريم أمر واجب على جميع الوسائل الإعلامية العربية، وليس السعودية، وبخاصة أن الوليد يمتلك نحو 30 في المائة من الإعلام والنشر في الوطن العربي، وشخصية كهذه يجب تكريمها على نطاق واسع وكامل، وهذا أقل ما يمكن أن نقدمه لسمو الأمير، وأعتقد أن هذا الأمر يحتاج إلى نوع من التنسيق بين «روتانا» من جانب، والإعلام العربي من جانب آخر، حتى يخرج التكريم في الشكل الذي يليق بشخصية الأمير، ولا مانع لدينا كفنانين أن نشارك في هذا التكريم، بل ونرحب به، المهم أن يتم الوصول إلى صيغة معينة لحفل التكريم في السعودية أو أي دولة عربية أخرى، بالتنسيق مع وسائل الإعلام السعودية والعربية.
- نعرف أن للأمير الوليد بن طلال مكانة خاصة لديك.. هل لهذا السبب أطلقت على اسم أحد ابنائك اسم الوليد؟
· هذا الكلام صحيح، فزوجتي عندما فاجأتها آلام المخاض والولادة، انطلقت بها إلى المستشفى و وضعت ولداً، وفي هذه الأثناء تلقيت اتصالاً من سمو الأمير، يطمئن فيه على الحال الصحية لزوجتي، وقلت له في المكالمة إن زوجتي أنجبت ولداً، و استأذنته في إطلاق اسم سموه على المولود، فرحب وقال لي إن هذا الأمر يشرفه، ولا أبالغ إذا قلت :إن الوليد بن طلال يعد نقطة تحول كبيرة في حياتي الفنية والاجتماعية، وغالباً ما أسأل نفسي ماذا كنت قبل علاقتي بالوليد بن طلال وروتانا، وأين أنا الآن بعد علاقتي بهما، لأجد أن الفارق كبير، وهذا يجعلني أحمد الله كثيراً على ما أنا فيه من نعمة وفضل كبير.
- لاحظنا عليك عدم اهتمامك بغناء مقدمات الأعمال الدرامية كما كان في السابق.. بماذا تفسر هذا الأمر؟
* أنا أدعم الدراما السعودية، وغنيت مقدمة أعمال درامية مع مؤسسة جديرة، دون أن أتقاضى أي مقابل مادي، وهذا العام لم يعرض عليّ أحد غناء مقدمات أي أعمال درامية بخلاف العام الماضي.
- صرحت أنك ستغني في دار الأوبرا المصرية .. ماذا وصلت في اتفاقك مع المسؤولين المصريين بخصوص هذا الأمر؟
* آمل أن يتحقق هذا الأمر قريباً، وحالياً هناك مشاورات ونقاشات لترتيب طبيعة الحفل الذي ستستضيفه الأوبرا المصرية، وما أحرص عليه في مشاوراتي أن تكون تذاكر الدخول في متناول الجميع، وبخاصة بعد الشكوى من ارتفاع تذاكر الحفلات.
رابح صقر : الوليد بن طلال نقطة تغير في حياتي الفنية والاجتماعية
حاوره - خالد الكيال
يظل الفنان السعودي رابح صقر هامة فنية من الصعب تجاوزها إذا ما استعرضنا تاريخ الفن السعودي والخليجي، ويظل الفنان نفسه محطة لابد من الوقوف عندها طويلاً للتأمل في أعماله ومن ثم الاستفادة منها، إذا أردنا تمهيد الطريق أمام جيل كبير من الفنانين الجدد، ليقدموا إبداعهم بعد الاستفادة من إنتاج أبو صقر .
رابح الذي وصل إلى ما وصل إليه بأخلاقه «أولاً» وفنه «ثانياً» زاحم جدول أعماله ، ليلتقي جمهوره في السعودية عامة والمنطقة الشرقية خاصة، عبر هذا الحوار الذي أثبت من خلاله انه فنان يرتكن إلى جملة من المبادئ الفنية والاجتماعية لا يحيد عنها.
رابح في هذا الحوار قرر أن يكون صريحاً إلى أبعد الحدود .. مستعيناً بذكاء في ردوده ، ولباقة في إجاباته التي تشير إلى أنه إنسان بدرجة فنان.. متناولاً موضوعات مهمة ، و إلى نص الحوار..
* دعنا نبدأ من ألبومك الأخير «صدقني» كيف وجدت أصداءه لدى الجماهير؟
- وفق سياسة شركة روتانا في توزيع الألبومات، فهي تغطي السوق بطبعة أولى من أي ألبوم جديد لديها، وتنتظر لمدة شهر لمعرفة مدى الإقبال على هذا الألبوم، بعد ذلك تقرر هل ستطبع ثانية أم لا، وإذا طبعت تحدد الكمية التي يحتاجها السوق، والشيء المفرح في ألبوم «صدقني»، انه لم يمكث الشهر كاملاً، وإنما مكث 48 ساعة فقط ، احتاج بعدها إلى إعادة نسخ ألبومات جديدة، لتغطية احتياجات السوق، الذي أقبل عليه بشكل مشجع لأي فنان، والأصداء وجدتها أيضاً من خلال طلبات الجماهير في الحفلات التي شاركت فيها، إذ تركز الطلب على غناء أغنيات «صدقني» و»ودعتك» و»عمار»، ولمست الأصداء مباشرة بيني وبين الجماهير، هذا بخلاف متابعتي لأرقام التوزيع مع شركة روتانا.
* ألبوم «صدقني» جاء بعد أربعة أشهر فقط من طرح ألبومك «إحساس» 2008.. لماذا هذا الاستعجال؟
- ليس في الأمر أي استعجال، فأنا كفنان أحببت أن أقدم هدية فنية إلى الجمهور الذي يحب رابح، وبخاصة فئة الشباب من الطلاب والطالبات الذين تعثروا في دراستهم، أو لم يحالفهم الحظ في تحقيق المستوى العلمي الذي سعوا إليه، فقدمت لهم هذا الألبوم كهدية تحفزهم وتشجعهم على المثابرة والاجتهاد في تحقيق ما فشلوا فيه، و أؤكد لك أن موعد طرح ألبوم «صدقني» ليس له علاقة بالمستوى العام لألبوم «إحساس»، إذ أعلم أن البعض ردد أن ألبوم إحساس لم ينجح ، ولذلك سارعت في طرح «صدقني» ، و أعلن هنا أن «إحساس» حقق المركز الأول في مبيعات الألبومات على مستوى الخليج العربي ، و لكم الرجوع إلى إحصاءات شركة روتانا للتأكد من ذلك.
- ألا تتفق معي أن نجاحك المتوالي الذي تحققه مع كل ألبوم لك يحملك مسؤولية أكبر تجاه جماهيرك التي تعشق صوتك وتنتظر منك الجديد والحديث؟
ـ بالطبع يحملني مسؤولية وكبيرة جداً، فالحمد لله أنني طوال مشواري الفني، الذي دخل عامه الـ26 ، حققت نجاحاً يستحق أن أشكر الله عليه صباح مساء، وهذا النجاح في حد ذاته، يمثل الوقود والدافع الذي يجبرني على تقديم الجديد والحديث على الدوام، وأن أبتعد عن التكرار والتقليد، وحقيقيةً أشعر أنني أحقق ما أسعى إليه مع كل ألبوم جديد لي في الأسواق، وأستعين بتفاعل الجماهير معي لتحقيق ما أسعى إليه، فهو الذي يحمسني ويحفزني على تقديم الأفضل والأحسن بشكل تلقائي.
- في أغنيتك الأخيرة «صدقني» لاحظت الجماهير أنك استخدمت كلمات والتضاد لها.. فهل كنت تقصد إيصال شيء ما للمتلقين؟
* استخدام الكلمة وعكسها، هي رؤية شاعر الأغنية، وهذا يأتي في إطار القدرة على استخدام الكلمة القوية، وقوة الكلمة تظهر في حال استخدامها واستخدام عكسها في نفس العبارة، وعموماً أي فكرة جديدة يلجأ إليها الشاعر في تأليف أغنيته، أو المطرب في طريقة غناء هذه الأغنية، أو الملحن في طريقة تلحين العمل، يندرج ضمن الاجتهاد الذي يدخل في إطار التجديد والتحديث للأغنية، ونتيجة هذا الاجتهاد تظهر في مدى تقبل الجماهير لهذه الأفكار، وأغنية «صدقني» تقبلتها المتلقي بصدر رحب، وتجاوب معها وحفظها عن ظهر قلب، وهذا دليل على أن الفكرة بشكل عام كانت ناجحة.
- ضم ألبوم «صدقني» ثلاثة أعمال فقط، وهذا بخلاف المعتاد في بقية الألبومات .. ألا تخشى أن يقال بأن رابح قصد بهذا الألبوم إبرام صفقة تجارية بأقل عدد من الأغنيات ؟
* من قال لكم : إن «صدقني» هو ألبوم، فكما قلت سابقاً إنه هدية متواضعة من رابح لجماهيره في الصيف، أو من الممكن أن تسميتها بطاقة إعجاب من الفنان لجماهيره، وقد أعلنت عن ذلك في الإعلانات التسويقية لـ»صدقني» وقلت انه هدية، وأعتقد أن الجمهور تقبلها وفهم مغزاها، بعيداً عن أي صفقات تجارية أو أهداف مادية من جانبي، وبالنظر إلى ألبوم «إحساس»، نجد أنه ضم 16 أغنية، شملت كل ألوان الغناء لتلبية كل الأذواق، فهذا يحمل مسمى ألبوم، أم «صدقني»، فهو هدية ليس أكثر.
- نبقى في «صدقني» الذي ضم عملاً وطنياً.. هل هناك قصة ما وراء ضم هذا العمل للألبوم؟
* من المهم أن يعتني الفنان بطرح أغانٍ وطنية من وقت لآخر في ألبوماته، وهذه الأغنية طرحت في مهرجان الجنادرية السابق ، و رأيت أهمية في إعادة طرحها على الجماهير حتى لا تُنسى، واستأذنت سيدي صاحب السمو الملكي متعب بن عبد العزيز في طرح الأغنية في الألبوم، فرحب بذلك وأيد الفكرة، بل أن سموه أكد لي أن جميع أعمال الجنادرية الفنية تحت تصرفي، وبعد ذلك استأذنت شاعر وملحن الأغنية اللذين رحبا بالفكرة وأيداها أيضاً، ولا تنسى أن الأغنية كانت ناجحة في الأساس عند طرحها في مهرجان الجنادرية .
- بمناسبة الحديث عن الجنادرية.. كيف تقيم مشاركاتك في هذا المهرجان الثقافي؟
* مهرجان الجنادرية من أهم المهرجانات التي تُقام في السعودية، والدليل على ذلك أنه المهرجان الوحيد الذي تحرص القيادة الحكيمة، متمثلة في الملك عبدالله بن عبد العزيز وسمو ولي العهد- يحفظهما الله- على حضوره سنوياً، لذلك فهو مهرجان يجدد الثقة في القيادة، ويجدد ولاء الشعب لولاة الأمر، وحقيقة علينا أن نحمد الله أننا من أبناء هذا الشعب السعودي، وأن الله ولى علينا قيادة حكيمة، ترعى الله في جميع قراراتها وتصرفاتها فينا، والجنادرية اعتبره تكريماً للفن السعودي والفنانين السعوديين كل عام، ومن هنا أحرص كفنان وكمواطن أن أتفاعل مع هذا المهرجان، وأتمنى كل عام أن أتواجد فيه، وهذه الأمنية موجودة عند كل فنان سعودي.
- دعنا نتكلم عن علاقاتك مع شركة «روتانا» التي تنتج وتوزع ألبوماتك.. وتحديداً دعم سمو الأمير الوليد بن طلال لك؟
* إذا كان هناك فارس للإعلام العربي فهو الأمير الوليد بن طلال، ونحن كفنانين نحتاج إلى شخصية مثل الأمير الوليد بن طلال، الذي يهتم بالإعلام وإثراء الثقافة ونشر الفن، وهذا الاهتمام يلغي الفكرة التي كانت لدى البعض بأن السعودية دولة نفط فحسب، لأنها في الأساس دولة حضارة ذات جذور، ودولة وثقافة أصيلة، والأمير الوليد بن طلال يرعى الجانب الفني فيها عبر روتانا، وهذا دعم ننتظره وننشده من سمو الأمير، وهذا الأمر جعلني لا أتردد للتوقيع لصالح «روتانا»، وعندما وقعت العقد، ذكرت للأمير أن توقيعي مع شركته مدى الحياة، وفق توصية والدي يرحمه الله، بألا أخرج من جلباب شركة روتانا.
- ألا تخاف أن يكون دعم الوليد بن طلال لك ينتج عنه غيرة تجاهك من قبل بعض الفنانين؟
* للأمانة، هناك دعم مماثل لجميع الفنانين من سمو الأمير الوليد بن طلال وليس لرابح فقط، وهذا يستبعد جانب الغيرة الذي تتحدث عنه.
- ولكن الدعم الذي تحصل عليه من «روتانا» يفوق الدعم الذي يحصل عليه بقية الفنانين؟
* ليس بهذه الصور، فكل ما في الأمر أنني وعدت سمو الأمير الوليد بن طلال عند توقيعي العقد أن أكون الفنان رقم واحد في «روتانا»، وأحمد الله أني اوفيت الوعد وأنجزته بشكل، أتمنى أن يرضى عنه سمو الأمير، والمسؤولون في «روتانا»، لأن أصعب أمر يحزنني أن أعد شخصاً ما، ثم أخلف الوعد، ولكن مع «روتانا»، وعدت وأوفيت، وهذا بفضل من الله، ثم بفضل العقلية المتفتحة لمدير «روتانا» سالم الهندي، الذي أثبت أنه مدير بدرجة محترف، يتبع أحدث النظريات العلمية في فن الإدارة.
- سبق أن طالبت بتكريم سمو الأمير الوليد بن طلال.. ولكن إلى الآن لم نشهد أي جديد في هذا الإطار.. لماذا؟
· هذا صحيح، وفكرة تكريم الأمير الوليد تبنيتها كرأي شخصي، وطرحتها على الصحافة لتفعيلها، وفكرة التكريم أمر واجب على جميع الوسائل الإعلامية العربية، وليس السعودية، وبخاصة أن الوليد يمتلك نحو 30 في المائة من الإعلام والنشر في الوطن العربي، وشخصية كهذه يجب تكريمها على نطاق واسع وكامل، وهذا أقل ما يمكن أن نقدمه لسمو الأمير، وأعتقد أن هذا الأمر يحتاج إلى نوع من التنسيق بين «روتانا» من جانب، والإعلام العربي من جانب آخر، حتى يخرج التكريم في الشكل الذي يليق بشخصية الأمير، ولا مانع لدينا كفنانين أن نشارك في هذا التكريم، بل ونرحب به، المهم أن يتم الوصول إلى صيغة معينة لحفل التكريم في السعودية أو أي دولة عربية أخرى، بالتنسيق مع وسائل الإعلام السعودية والعربية.
- نعرف أن للأمير الوليد بن طلال مكانة خاصة لديك.. هل لهذا السبب أطلقت على اسم أحد ابنائك اسم الوليد؟
· هذا الكلام صحيح، فزوجتي عندما فاجأتها آلام المخاض والولادة، انطلقت بها إلى المستشفى و وضعت ولداً، وفي هذه الأثناء تلقيت اتصالاً من سمو الأمير، يطمئن فيه على الحال الصحية لزوجتي، وقلت له في المكالمة إن زوجتي أنجبت ولداً، و استأذنته في إطلاق اسم سموه على المولود، فرحب وقال لي إن هذا الأمر يشرفه، ولا أبالغ إذا قلت :إن الوليد بن طلال يعد نقطة تحول كبيرة في حياتي الفنية والاجتماعية، وغالباً ما أسأل نفسي ماذا كنت قبل علاقتي بالوليد بن طلال وروتانا، وأين أنا الآن بعد علاقتي بهما، لأجد أن الفارق كبير، وهذا يجعلني أحمد الله كثيراً على ما أنا فيه من نعمة وفضل كبير.
- لاحظنا عليك عدم اهتمامك بغناء مقدمات الأعمال الدرامية كما كان في السابق.. بماذا تفسر هذا الأمر؟
* أنا أدعم الدراما السعودية، وغنيت مقدمة أعمال درامية مع مؤسسة جديرة، دون أن أتقاضى أي مقابل مادي، وهذا العام لم يعرض عليّ أحد غناء مقدمات أي أعمال درامية بخلاف العام الماضي.
- صرحت أنك ستغني في دار الأوبرا المصرية .. ماذا وصلت في اتفاقك مع المسؤولين المصريين بخصوص هذا الأمر؟
* آمل أن يتحقق هذا الأمر قريباً، وحالياً هناك مشاورات ونقاشات لترتيب طبيعة الحفل الذي ستستضيفه الأوبرا المصرية، وما أحرص عليه في مشاوراتي أن تكون تذاكر الدخول في متناول الجميع، وبخاصة بعد الشكوى من ارتفاع تذاكر الحفلات.






التعليق