من الأمور التي جلبتها واقرّتها ونشرتها الصحوة في المجتمع السعودي , طريقة الزواج , هذه الطريقة المبتكرة العجيبة في آليتها المضحكة .
نرى الشاب يمر بمراحل مراهقة متقلبة لا يعرف فيها الأنثى وطبيعتها وإنسانيتها بسبب المجتمع الذكوري الذي يعيش به , وإذا أراد التعرف عليها يمارس كل شي ممنوع للوصول لها من خلال السفر للجنس فقط , والغزل الذي يتخلله وعوداً من الشاب بالزواج وهو كاذب لأنه يراها في داخله فتاة سيئة الأخلاق , هكذا يراها هذا المعتوه , إلى مشاهدة الأفلام الإباحية , وبالتالي لم يمر في حياته أنثى الا لهدف واحد وهو الجنس , وايّ جنس ..!!
يدخل بعدها الجامعة أو الكلية العسكرية او المعهد او المدرسه وهو مستمر بمحاولاته البائسة لاكتشاف هذه الأنثى للعبث بها , فهو لا ينظر الى هذه الانثى الا بنظرة جنسية فقط لا غير , ومن ثم يتخرج و يتوظف ومن ثم تبدأ المطالبات من أهله بالزواج , ويطلبون منه فقط الانتظار حتى يجدون (هم ) له بنت الحلال .
تبدأ رحلة البحث المضني عن الزوجة لهذا الشاب المختل في فهمه للإنثى , يجد خلالها أهل الشاب بنت الحلال , بعد أن وضعوا له عدة خيارات بين عدة فتيات ويبدأ هو بوضعهن في المنخال إلى أن تسقط واحدة من المنخال ويختار التقدم لها , سواء أكانت قريبه له أو ليست من أقربائه , ومن ثم يذهب الوالد مع ابنه ليطرق باب والد الفتاة .
يدخل الشاب ووالده , ويطلبون البنت من والدها , غالباً يطلب والد الفتاة فترة من الوقت ليرد عليهم بالجواب والموافقة النهائية .
تأتي الموافقة النهائية من والد الفتاة البائسه التي تم اختيارها من هذا الشاب بينما هي لم تختره بل اتى اليها وهي لا يوجد امامها خيرات كثيرة , فاما ان تقبل بهذه المهزلة والا ان تجلس وتنتظر على أمل أن يُطرق الباب عليها مرة اخرى .
يطلب الشاب من والد الفتاة ان يشاهدها ( تحت بند ما يسمى النظرة الشرعية )، وهنا يكون الشاب أمام أمرين :
*إما أن يوافق والد الفتاة على الشاب ويطلب من البنت الدخول عليهم في المجلس ليشاهدها الشاب .
*وإما أن يرفض والد الفتاة ويقول " ماعندنا ذا الامور , يقولها بعين حارة"..!!
في الحالة الأولى البنت تكون فيها ( كالسلعة ) , " وهي في كل الحالات تحت هذا الزواج كالسلعة " ولنفرض أنها ( مكيف ) أو ( ثلاجة ) يرغب الشاب في شرائها , وبالتأكيد فإن هذا الشاب سوف يتفحص هذه السلعة , إلا أن ( المكيف ) أو ( الثلاجة ) أكثر حظاً من هذه الفتاة , إذ أن المكيف والثلاجة عندما يقرر الشاب شرائهما لا تحكمه النظرة الجنسية ليقرر بشكل نهائي شرائهما , بل عقله هو من يقرر . أما الفتاة , فإن الشاب في هذه اللحظات البسيطة والدقائق المعدودة التي يشاهد فيها الفتاة تحكمه النظرة الجنسية , في هذه اللحظة عقله ليس هو من يقرر بقدر ماهو قرار نابع من الغريزة الجنسية الثائرة بداخله , إذ أن هذا الشاب رأي فتاة غربية عنه , وعقله الباطن يقول له ( هذه سوف تصبح لي , ملكي , حلالي ) , وبعد ذلك يأتي القرار النهائي من هذا الشاب ( بالموافقة قائلاً , موافق , موافق )..!
في الثانية , إذا رفض والد الفتاة أن يشاهد الشاب ابنته , ينتهي الموضوع برفض الشاب إذا كان شجاعاً ويلغي خطبته لهذه الفتاة , او ربما يوافق ولا يشاهد زوجته إلا في ليلة الدخلة , وهنا أيضا ندخل في موضوع آخر ومحاولات لفهم كل واحد منهما الآخر , ويبدؤن بليالي مرتبكة غير مفهومة وكل واحد ( يتحسس ) صاحبه . وتدور في ذهن كُلا من الشاب والفتاة أفكار كثيرة تتمحور حول ماذا يريد الطرف الأخر مني ؟!! هل لو قلت له كذا هل سيغضب ؟؟! هل لو قلت له كذا هل سيفهمني .. ؟!!وتبدأ الأيام الأولى وربما الشهور الأولى بجس النبض لكل طرف منهما للآخر ..!!
أين المهزلة في الموضوع ؟؟
تكمن المهزلة في يلي :
إذا شاهد الشاب الفتاة ولم يجدها جميله فهو أمام أمرين :
* إما يجامل والده ووالد الفتاة ويقبل بالزواج منها وهنا تكون البداية ( خاطئة ) , لأنه اختار إنسانة غير مقتنع بها وستبدأ المشاكل فيما بعد .
*وإما يرفض الزواج منها بسبب أنها ليست جميله , وهنا لا أظنكم تجهلون مثل هذا الرفض على نفسية الفتاة والتي ستتمنى بأن الأرض انشقت وبلعتها ولم تتعرض لمثل هذا الموقف .
إذا شاهد الشاب الفتاة ورآها جميلة فهو أمام أمر واحد فقط في الغالب :
* وهو إنه يوافق مباشرة , ويكون هنا القرار نابع من النظرة الجنسية فقط , فالشاب لا يريد أن ( تفلت ) هذه الفتاة منه . وينسى الشاب وقتها أن الحياة الزوجية ليست فقط جنس بل مشاركة أبدية في الحياة بحلوها ومرها وايجابياتها وسلبياتها , وينسى ايضاً العوامل الأخرى المهمة التي يجب آخذها في الاعتبار كالتوافق الفكري والنفسي بينهما , وهذه الأمور والأسس السليمة في نجاح الزواج في مثل هذه الحالة التي يوافق فيها الشاب مباشرة لانه راي فتاة جميلة امامه في غرفة مقاسها 4×4 بوجود والداها , بالتأكيد انها ستكون ( معدومة ) ..!
لماذا هذه المهزلة التي تكون فيه الفتاة هي الضحية في الغالب ؟
لقد فرضت الصحوة هذا النوع من الزواج الغريب في محاولة منها ( لترقيع ) المهزلة الأخرى والسابقة التي اخترعتها تحت مسمى ( الاختلاط ) و ( غطاء الوجه للنساء ) , وحرمت الناس في الاندماج في بعضهم البعض بصورة طبيعية يحكمها القانون الذي يحمي كل طرف من الاعتداء على الأخر , ويتعرف الناس على بعضهم البعض بحرية تامة واقتناع كامل منهم على الاخرين .
اليوم نرى الكثير من الفتيات وصلن لمرحلة العنوسة بسبب ظلم المجتمع لها , والشاب لم يعد يرضى بهذه المهزلة , وعذرنا لفتيات السعودية أننا وهن ( ضحية ثقافة متأسلمة صحراوية ) جعلتنا مثل الأطرش في الزفة ننقاد فيها إلى المجهول ..!
وهنا , أؤكد أن المهر لم يكن مشكلة كبيرة تواجه الشباب , هذه المشكلة التي يدندن عليها بنو صحوة ويريدون إلقاء تهمة انتشار العنوسة عليها , إضافة إلى أننا نجدهم يتخبطون في تحليل كثرة مشاكل الطلاق كتخبطهم لتحليل ومناقشة ظهور الإرهاب لدينا , بقدر ما تكمن المشكلة في ( المجهول ) الذي سيقبل عليه الشاب بل و يسيطر على ( عقله ) قبل الزواج , ومن ثم الصدمة من واقع ( المجهول ) بعد الزواج والذي يكون مُرّاً ومخيفاً , ولذلك لا يبقى حل إلا الطلاق .
المهر لو كان بيد الشاب والفتاة اللذان تعرفا على بعضهما البعض من قبل في اجواء صحية وطبيعية لما اصبح مشكلة , ولكنه في ظل هذا الزواج الغريب اصبح يزايد به اولياء امور الفتيات لأنه سيكون (ضمان) من لعب هذا الشاب اذا لم تعجبه ابنته , وربما ايضاً وصل الامر الى ابعد من ذلك وهو ان يكون المهر لوالد الفتاة وليس لها وكأنه يبيعها ويتكسّب من وراها .
كذبوا وقالوا أن الحب يأتي بعد الزواج , وكذبوا وقالوا أن ننكرم المرأة .
اي حب هذا واي تكريم ؟!
إن الكلب - اعزكم الله - وهو الكلب , اذا اردت اجباره على اكل معين , فإنه يرفضه .
فما بالكم بالإنسان الذي يملك العقل والقلب والعواطف والاحاسيس الذي يُجبر على انسان اخر لا يعرفه , واذا قبل به فهو من أجل ان لا يقع ضحية العنوسة او التأخر في الزواج او ان لا يقع في انتقاد مجتمعه له .
إن نجاح بعض التجارب في الزواج التقليدي لا يعني انه ( بُني ) على أسس صحيحة , بل يجب أن يُبني الزواج على أسس سليمة وصحية (يلام فيها الشاب والفتاة وحدهما) إذا ما فشلت حياتهما , وليس مثل ما يحصل الآن الذي يكون فيه الفشل ليس منهما بقدر ماهو نابع من ثقافة أجبرتهما على بعضهما البعض .
والحقيقة بعد كل هذا / هي اننا لا نملك ( حرية اتخاذ القرار ) فيما هو صالح لنا او غير صالح , وانما نقاد كما تقاد الاغنام من قبل هذه الثقافة المتأسلمة الصحراوية .
في النهاية
اذكركم بحديث الرسول صلي الله عليه وسلم الذي يحمل في طيأته الكثير من المعاني الفلسفية الجميلة والسامية التي تفهم طبيعة النفس البشرية / الارواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف .
ويقول احد الشعراء /
حملت جـبال الحـب فيـك وإنني .... لأعجز عن حمل القميص وأضعف
وما الحب من حسن ولا من سماحة .... ولـكنه شي به النفس تكـلف
لاحظوا انني لم اتطرق الى ( ليلة حفلة الزواج ) والتي هي بحد ذاتها قصة اخرى , قصة اقرب الى الحزن والعزاء والبؤس والكآبة من الفرح والسرور والبهجة , الفرق البسيط بين الحالتين (العزاء والفرح ) ان الناس بدلاً من قولهم ( عظم الله أجرك , يقولون الف مبروك للعريس ) والا فالمظاهر تكاد ان تكون متقاربة بين العزاء وحفلة الزواج .
اعتذر من كل فتاة سعودية عندما قمت بتشبيهها بالمكيف والثلاجة , ولكن للآسف أن هذا هو الواقع المُر الذي لا تملك فيه من نفسها شيئاً .
تحية للعقلاء .
منقول بتصرف بسيط .
نرى الشاب يمر بمراحل مراهقة متقلبة لا يعرف فيها الأنثى وطبيعتها وإنسانيتها بسبب المجتمع الذكوري الذي يعيش به , وإذا أراد التعرف عليها يمارس كل شي ممنوع للوصول لها من خلال السفر للجنس فقط , والغزل الذي يتخلله وعوداً من الشاب بالزواج وهو كاذب لأنه يراها في داخله فتاة سيئة الأخلاق , هكذا يراها هذا المعتوه , إلى مشاهدة الأفلام الإباحية , وبالتالي لم يمر في حياته أنثى الا لهدف واحد وهو الجنس , وايّ جنس ..!!
يدخل بعدها الجامعة أو الكلية العسكرية او المعهد او المدرسه وهو مستمر بمحاولاته البائسة لاكتشاف هذه الأنثى للعبث بها , فهو لا ينظر الى هذه الانثى الا بنظرة جنسية فقط لا غير , ومن ثم يتخرج و يتوظف ومن ثم تبدأ المطالبات من أهله بالزواج , ويطلبون منه فقط الانتظار حتى يجدون (هم ) له بنت الحلال .
تبدأ رحلة البحث المضني عن الزوجة لهذا الشاب المختل في فهمه للإنثى , يجد خلالها أهل الشاب بنت الحلال , بعد أن وضعوا له عدة خيارات بين عدة فتيات ويبدأ هو بوضعهن في المنخال إلى أن تسقط واحدة من المنخال ويختار التقدم لها , سواء أكانت قريبه له أو ليست من أقربائه , ومن ثم يذهب الوالد مع ابنه ليطرق باب والد الفتاة .
يدخل الشاب ووالده , ويطلبون البنت من والدها , غالباً يطلب والد الفتاة فترة من الوقت ليرد عليهم بالجواب والموافقة النهائية .
تأتي الموافقة النهائية من والد الفتاة البائسه التي تم اختيارها من هذا الشاب بينما هي لم تختره بل اتى اليها وهي لا يوجد امامها خيرات كثيرة , فاما ان تقبل بهذه المهزلة والا ان تجلس وتنتظر على أمل أن يُطرق الباب عليها مرة اخرى .
يطلب الشاب من والد الفتاة ان يشاهدها ( تحت بند ما يسمى النظرة الشرعية )، وهنا يكون الشاب أمام أمرين :
*إما أن يوافق والد الفتاة على الشاب ويطلب من البنت الدخول عليهم في المجلس ليشاهدها الشاب .
*وإما أن يرفض والد الفتاة ويقول " ماعندنا ذا الامور , يقولها بعين حارة"..!!
في الحالة الأولى البنت تكون فيها ( كالسلعة ) , " وهي في كل الحالات تحت هذا الزواج كالسلعة " ولنفرض أنها ( مكيف ) أو ( ثلاجة ) يرغب الشاب في شرائها , وبالتأكيد فإن هذا الشاب سوف يتفحص هذه السلعة , إلا أن ( المكيف ) أو ( الثلاجة ) أكثر حظاً من هذه الفتاة , إذ أن المكيف والثلاجة عندما يقرر الشاب شرائهما لا تحكمه النظرة الجنسية ليقرر بشكل نهائي شرائهما , بل عقله هو من يقرر . أما الفتاة , فإن الشاب في هذه اللحظات البسيطة والدقائق المعدودة التي يشاهد فيها الفتاة تحكمه النظرة الجنسية , في هذه اللحظة عقله ليس هو من يقرر بقدر ماهو قرار نابع من الغريزة الجنسية الثائرة بداخله , إذ أن هذا الشاب رأي فتاة غربية عنه , وعقله الباطن يقول له ( هذه سوف تصبح لي , ملكي , حلالي ) , وبعد ذلك يأتي القرار النهائي من هذا الشاب ( بالموافقة قائلاً , موافق , موافق )..!
في الثانية , إذا رفض والد الفتاة أن يشاهد الشاب ابنته , ينتهي الموضوع برفض الشاب إذا كان شجاعاً ويلغي خطبته لهذه الفتاة , او ربما يوافق ولا يشاهد زوجته إلا في ليلة الدخلة , وهنا أيضا ندخل في موضوع آخر ومحاولات لفهم كل واحد منهما الآخر , ويبدؤن بليالي مرتبكة غير مفهومة وكل واحد ( يتحسس ) صاحبه . وتدور في ذهن كُلا من الشاب والفتاة أفكار كثيرة تتمحور حول ماذا يريد الطرف الأخر مني ؟!! هل لو قلت له كذا هل سيغضب ؟؟! هل لو قلت له كذا هل سيفهمني .. ؟!!وتبدأ الأيام الأولى وربما الشهور الأولى بجس النبض لكل طرف منهما للآخر ..!!
أين المهزلة في الموضوع ؟؟
تكمن المهزلة في يلي :
إذا شاهد الشاب الفتاة ولم يجدها جميله فهو أمام أمرين :
* إما يجامل والده ووالد الفتاة ويقبل بالزواج منها وهنا تكون البداية ( خاطئة ) , لأنه اختار إنسانة غير مقتنع بها وستبدأ المشاكل فيما بعد .
*وإما يرفض الزواج منها بسبب أنها ليست جميله , وهنا لا أظنكم تجهلون مثل هذا الرفض على نفسية الفتاة والتي ستتمنى بأن الأرض انشقت وبلعتها ولم تتعرض لمثل هذا الموقف .
إذا شاهد الشاب الفتاة ورآها جميلة فهو أمام أمر واحد فقط في الغالب :
* وهو إنه يوافق مباشرة , ويكون هنا القرار نابع من النظرة الجنسية فقط , فالشاب لا يريد أن ( تفلت ) هذه الفتاة منه . وينسى الشاب وقتها أن الحياة الزوجية ليست فقط جنس بل مشاركة أبدية في الحياة بحلوها ومرها وايجابياتها وسلبياتها , وينسى ايضاً العوامل الأخرى المهمة التي يجب آخذها في الاعتبار كالتوافق الفكري والنفسي بينهما , وهذه الأمور والأسس السليمة في نجاح الزواج في مثل هذه الحالة التي يوافق فيها الشاب مباشرة لانه راي فتاة جميلة امامه في غرفة مقاسها 4×4 بوجود والداها , بالتأكيد انها ستكون ( معدومة ) ..!
لماذا هذه المهزلة التي تكون فيه الفتاة هي الضحية في الغالب ؟
لقد فرضت الصحوة هذا النوع من الزواج الغريب في محاولة منها ( لترقيع ) المهزلة الأخرى والسابقة التي اخترعتها تحت مسمى ( الاختلاط ) و ( غطاء الوجه للنساء ) , وحرمت الناس في الاندماج في بعضهم البعض بصورة طبيعية يحكمها القانون الذي يحمي كل طرف من الاعتداء على الأخر , ويتعرف الناس على بعضهم البعض بحرية تامة واقتناع كامل منهم على الاخرين .
اليوم نرى الكثير من الفتيات وصلن لمرحلة العنوسة بسبب ظلم المجتمع لها , والشاب لم يعد يرضى بهذه المهزلة , وعذرنا لفتيات السعودية أننا وهن ( ضحية ثقافة متأسلمة صحراوية ) جعلتنا مثل الأطرش في الزفة ننقاد فيها إلى المجهول ..!
وهنا , أؤكد أن المهر لم يكن مشكلة كبيرة تواجه الشباب , هذه المشكلة التي يدندن عليها بنو صحوة ويريدون إلقاء تهمة انتشار العنوسة عليها , إضافة إلى أننا نجدهم يتخبطون في تحليل كثرة مشاكل الطلاق كتخبطهم لتحليل ومناقشة ظهور الإرهاب لدينا , بقدر ما تكمن المشكلة في ( المجهول ) الذي سيقبل عليه الشاب بل و يسيطر على ( عقله ) قبل الزواج , ومن ثم الصدمة من واقع ( المجهول ) بعد الزواج والذي يكون مُرّاً ومخيفاً , ولذلك لا يبقى حل إلا الطلاق .
المهر لو كان بيد الشاب والفتاة اللذان تعرفا على بعضهما البعض من قبل في اجواء صحية وطبيعية لما اصبح مشكلة , ولكنه في ظل هذا الزواج الغريب اصبح يزايد به اولياء امور الفتيات لأنه سيكون (ضمان) من لعب هذا الشاب اذا لم تعجبه ابنته , وربما ايضاً وصل الامر الى ابعد من ذلك وهو ان يكون المهر لوالد الفتاة وليس لها وكأنه يبيعها ويتكسّب من وراها .
كذبوا وقالوا أن الحب يأتي بعد الزواج , وكذبوا وقالوا أن ننكرم المرأة .
اي حب هذا واي تكريم ؟!
إن الكلب - اعزكم الله - وهو الكلب , اذا اردت اجباره على اكل معين , فإنه يرفضه .
فما بالكم بالإنسان الذي يملك العقل والقلب والعواطف والاحاسيس الذي يُجبر على انسان اخر لا يعرفه , واذا قبل به فهو من أجل ان لا يقع ضحية العنوسة او التأخر في الزواج او ان لا يقع في انتقاد مجتمعه له .
إن نجاح بعض التجارب في الزواج التقليدي لا يعني انه ( بُني ) على أسس صحيحة , بل يجب أن يُبني الزواج على أسس سليمة وصحية (يلام فيها الشاب والفتاة وحدهما) إذا ما فشلت حياتهما , وليس مثل ما يحصل الآن الذي يكون فيه الفشل ليس منهما بقدر ماهو نابع من ثقافة أجبرتهما على بعضهما البعض .
والحقيقة بعد كل هذا / هي اننا لا نملك ( حرية اتخاذ القرار ) فيما هو صالح لنا او غير صالح , وانما نقاد كما تقاد الاغنام من قبل هذه الثقافة المتأسلمة الصحراوية .
في النهاية
اذكركم بحديث الرسول صلي الله عليه وسلم الذي يحمل في طيأته الكثير من المعاني الفلسفية الجميلة والسامية التي تفهم طبيعة النفس البشرية / الارواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف .
ويقول احد الشعراء /
حملت جـبال الحـب فيـك وإنني .... لأعجز عن حمل القميص وأضعف
وما الحب من حسن ولا من سماحة .... ولـكنه شي به النفس تكـلف
لاحظوا انني لم اتطرق الى ( ليلة حفلة الزواج ) والتي هي بحد ذاتها قصة اخرى , قصة اقرب الى الحزن والعزاء والبؤس والكآبة من الفرح والسرور والبهجة , الفرق البسيط بين الحالتين (العزاء والفرح ) ان الناس بدلاً من قولهم ( عظم الله أجرك , يقولون الف مبروك للعريس ) والا فالمظاهر تكاد ان تكون متقاربة بين العزاء وحفلة الزواج .
اعتذر من كل فتاة سعودية عندما قمت بتشبيهها بالمكيف والثلاجة , ولكن للآسف أن هذا هو الواقع المُر الذي لا تملك فيه من نفسها شيئاً .
تحية للعقلاء .
منقول بتصرف بسيط .






التعليق