للتصفح بواسطة الأجهزة الكفية

عرض النسخة المفصلة : قصة بعنوان الموت والولادة ( الجزء الاول)


الزاعبي
06-04-2006, 06:11 PM
هذه قصة واقعية وحقيقية حدثت لي وليست من نسج الخيال دعوني أسرد لكم تفاصيل هذه القصة وهي أنه في يوم السبت الموافق 3/3/1427هـ ذهبت إلى العمل وأحسست أنني أريد إجازة وطلبتها اعتباراً من يوم السبت الموافق 10/3/1427هـ لكي أرتاح ولا أعلم عن شيء ولكن إحساسي الذي دفعني إلى ذلك فقدمت إجازتي إلى رئيسي المباشر واتصلت به لأنه كان غير موجود لأقنعه بحاجتي لتلك الإجازة بالرغم بأنني لست بحاجة لها فسألني هل أنت بحاجة لها ؟ فأجبته بقولي لا والله لا لشيء ضروري وإنما أردت منها أن ابتعد عن جو العمل قليلاً فقال لي إذاً لا داعي لأخذها ما دمت أنك لست بحاجة ضرورية لها لتستفيد منها وقت الحاجة الماسة فقلت له ولكن إذا صار لي ظرف طاريء هل تأذن لي ؟ فوعدني بالخير فقلت له حتى لو أخذت تلك الإجازة فلن أسافر ولا أريد أن أذهب إلى أي مكان فاتفقنا على تأجيل موضوع تلك الإجازة للوقت المناسب الذي اضطر فيه لأخذها فاتفقنا على ذلك وقبلت بالأمر وأنا أعرف ذلك الرجل يإتزانه وعقليته وأحترمه كثيراً وانتهى موضوع إجازتي على هذا الحد وفي مساء يوم الخميس الموافق 8/3/1427هـ ذهبت إلى النوم و كعادتي مليء بالكسل والخمول وخلدت للنوم ويعلم الله أنني حلمت في تلك الليلة حلم وهو أرى أنني توفيت ورأيت بجانب زوجتي طفل

الزاعبي
06-04-2006, 06:14 PM
لا تستغربوا كيف أني رأيت زوجتي وبجانبها ذلك الطفل وأنا ميت ولكن هذه الأحلام هكذا تأتي وهي بشكل متداخل وغير مفهومة وقد استيقظت من النوم صباح يوم الجمعة الموافق 9/3/1427هـ قرابة الساعة 7،30 صباحاً مفزوعاً وخائفاً من ذلك الحلم وقمت بأداء صلاة الفجر التي فاتتني أسأل الله أن يعفو عني ويغفر لي وكانت زوجتي كعادتها مستيقظة في الصباح فرويت لها الحلم وكانت المرة الأولى التي أروي فيها ما احتلمت به وكنت خائفاً ولكن لا أدري مالذي دفعني لرواية هذا الحلم بالذات وكان عندي إحساس أن شيء ما قد يحدث في هذا اليوم لا أدري ولا أعلم ما هو هذا الشيء وبما أنني قد ذكرت الأحلام أذكر لكم هذا الحلم الذي حلمت به عمتي قبل وفاتها حيث رأتني بأنني مريض وقامت عمتي بالاتصال بوالدتي للاطمئنان علي فقامت والدتي بدورها بالاتصال علي لأن عمتي وقتها كانت لا تعرف رقم هاتفي المحمول وكنت خارج مدينة الرياض فقلت لوالدتي بأني بخير ولله الحمد فقالت لي أن عمتك حلمت بك أنك مريض وبعدها قمت بالاتصال بعمتي وطمأنتها بأنني بخير وإلى الآن لم أعرف تفسيراً لحلمها .. وبالعودة لموضوعنا كنت ذلك اليوم مشغول البال وقد دخل وقت صلاة الجمعة وذهبت أنا وولد عمي لصلاة الجمعة وأنا هنا أعترف أنني مقصر في أداء الصلوات جماعة في المسجد أسأل الله أن يعفو عني ويغفر لي وأن يسامحني ... وبينما نحن نمشي إلى المسجد لا أدري مالذي أصابني من كثرة التفكير وكنت سارح البال وشارد الذهن وبعد أداء الصلاة ذهبت أنا وولد عمي لشراء بعض احتياجات المنزل وذهبنا إلى المنزل لتناول الغداء وأول ما وصلت إلى المنزل جاءني اتصال من ولد عمي الكبير قال لي هل الكلام الذي سمعته أنا صحيح ؟ فقلت مستغرباً وما هو هذا الكلام الذي سمعته ! قال لي أن عمتك توفت ويعلم الله لا أدري مالذي أصابني كان يتحدث ولم استطع أن أتحدث باستثناء أنني قلت له سوف أتأكد من الخبر وأخبرك و قال لي بكل حدة اذهب بنفسك وتأكد وأخبرني .. وذلك بحكم قرب منزلي منهم .. بدلت ملابسي وأخذت معي أخي وولد عمي وعندما وصلت إلى الشقة التي يسكنها ولد عمتي المتوفاة دخلت من باب البناية وأنا في انتظار سماع خبر الوفاة وطرقت الباب وفتح لي الباب من قبل زوج عمتي المتوفاة وكانت عيناه محمرتان فعرفت من نظراته أن عمتي انتقلت إلى رحمة الله

الزاعبي
06-04-2006, 06:15 PM
تعالى ودخلت ووجدت ولدها مطأطأ الرأس ولا يستطيع التحدث إلى احد كذلك لا يستطيع أحد أن يقوم بلومه وكنت أسأله بالرغم من أنني كنت متأكداً من وفاتها هل هذا الخبر صحيح ؟ لم يستطع التحدث إلي والتفت وناظرني ووجدت في عيناه حزن لا يعلم به إلا علام الغيوب وكذلك عيناه ممتلئتان بالدموع على فراق الغالية .. لم أستطع أن أجلس في ذلك المجلس فقمت بالخروج لما بنفسي من حزن شديد ولا أريد أن أزيد هذا الحزن ولا أريد أن يراني أحد وأنا أبكي لأني عجزت عن مقاومة دموعي وقال عمي نريد أن نذهب بها إلى المستشفى ( الثلاجة ) ولا أدري مالذي يصيبني عندما أسمع هذه الكلمة وطلب عمي مساعدتنا وكان المتواجدون أبناء عمومتي وشخص متزوج بأخت عمي الذي لا تربطنا به أية صلة قرابة سوى أنه زوج لعمتي .. طبعاً ابتعد قليلاً ذلك الرجل الطيب لأنه ليس محرماً عليها ودخلنا إلى الغرفة وصوت البكاء الذي يأتي من الغرفة المجاورة كان يهز أركان البيت ولأول مرة أحمل ميت وهنا يكمن السؤال من هو هذا الميت ؟ إنها عمتي الغالية تلك الإنسانة التي تبادلني كل مشاعر المحبة والإحترام حتى إذا تأخرت ولم أقم بزيارتها تقوم هي بالسؤال عني وتعاتبني لماذا لم أسأل عنها أو أقوم بزيارتها في فترة غيابي حتى في الفترة الأخيرة من مرضها وعندما كانت في المستشفى منومة هناك ولم نأت لزيارتها تسأل لماذا (فلان) وزوجته لم يحضروا لزيارتي ؟ وهنا ويعلم الله وأنا مسئول أمام الله عز وجل عن كلمتي هذه أنني أحبها حباً شديداً واعتبرها بمثابة أم وليست عمة ولأجلها خسرت أناس عزيزين على قلبي ولهم فضل علي بعد الله سبحانه وتعالى وبسبب أنها كانت مريضة لم أحضر حفل زفاف أحد أقاربي تقديراً لها ورحمة بالحالة التي كانت عليها .. فحالتها وقت ذلك الزفاف لا يسر صديقاً ولا عدوا .. وصار ما صار من غضب وحمق علي من بعض أقاربي وهاجموني وقاطعوني ورفضوا حتى مقابلتي وذلك لسبب بسيط وهو أنني لم أقم بمجاملتهم .. وللأسف شتموني سامحهم الله .. ولكن أقولها بالفم المليان أنه كان لدي الاستعداد الكامل وقتها لأن أخسر الكثير والكثير من الأشخاص الغاليين لأجلها ولن أجامل أي شخص مهما كانت مكانته على حسابها وحتى لا أنسى فقد توفت عمتي بعد ذلك الزفاف بخمسة عشر يوماً تقريباً ( سبحان الله ) .

الزاعبي
06-04-2006, 06:17 PM
وبالعودة إلى موضوعنا حملناها أنا وإخوتي ووضعناها في السيارة وقد ركبت أنا وأخي وولد عمي بجوارها وكان يقود السيارة ولد عمي الكبير وبجواره عمي وعندما كانت تسير السيارة بدأت أفكر وأحمد الله لأن المسلم يحمد الله في السراء والضراء وأقول في نفسي الحمد لله أنها توفت في هذا اليوم (يوم الجمعة) وكنت أسأل الله حينها أن تأتيني منيتي في مثل هذا اليوم الفضيل وكنت أتأمل فيها وأقول طبعاً في نفسي هل هذا صحيح أنني أجلس بجوار عمتي المتوفاة لأنني بالعادة أتحاشى تلك المواقف وأبتعد عنها ولكن في تلك اللحظة تماسكت وأتتني شجاعة غير مسبوقة في ذلك الموقف بالذات لأنني في الحقيقة لم أمر به كنت أسمع عنه فقط وعندما وصلنا إلى المستشفى أخبرونا بأن نقوم بإنزالها من السيارة فقمت أنا وإخواني وعمي بإنزالها من السيارة فأتوا بسرير متحرك وتم سحب الفراش الذي وضعناها عليه وطبعاً كانت مغطاة وأدخلوها إلى تلك الثلاجة المشئومة وبالرغم أنني كنت معها وبجوارها وسبق لي أن قمت بالسلام عليها أخذت عمي جانباً وقلت له أريد أن أقوم بالسلام عليها فأبدى موافقته وبعد برهة من الزمن استدعاني عمي وقال لي هيا بنا إذا أردت السلام عليها فذهبت معه وقد قابلنا ذلك العامل الأحمق المسئول عن الثلاجة وقال شخص واحد يدخل فقط فقال له عمي هذا ولد أخيها ويريد السلام عليها وأصر برفضه ولا أدري مالذي أصابني حيث أنني غضبت غضباً شديداً وقمت بدفع العامل ودخلت فلما رآني مصراً على طلبي تغاضى عن الموضوع وسمح لي وقام عمي بكل جرأة بكشف الغطاء عن وجهها فأحسست وكأنني مغشيٌ علي وقال لي سلم عليها أما هذا طلبك ولكن لا أحد يعلم ما بداخلي من خوف وهلع ورهبة وارتباك لأنني كما ذكرت سابقاً أنني لم يسبق لي أن وضعت في مثل ذلك الموقف فقمت بالسلام عليها وكنت أسأل الله أن يرحمها ويتقبلها وأن يعفو عنها وخرجت من تلك الغرفة وكأنني مخمور من هول ذلك الموقف وبعد ذلك تعاقب إخوتي للسلام عليها فمنهم من تماسك ومنهم من كان البكاء محتبساً داخل عينيه ومنهم من لم يستطع أن يخفي بكائه فأظهره للعيان (مرغماً أخاك لا بطر) ومنهم من لم يستطع أن يتمالك نفسه وأخبرنا الموظف المختص بأن الطبيب الشرعي سوف يقوم بالكشف عليها وإعطائنا تقريراً بذلك فقلت له وبكل حرقة ما فائدة ذلك التقرير؟ فهو لا يغني ولا يسمن من جوع فالغالية قد انتقلت إلى رحمة الله وقالوا لنا متى ما أردتم غسلها ودفنها فأحضروا لنا خطاباً من الشرطة بالسماح لكم بالدفن

الزاعبي
06-04-2006, 06:19 PM
وقد اتفقنا جميعاً أن ننتظر بقية أبنائها لكي يحضروا وكذلك إخوانها وأخواتها وذلك بدفنها في اليوم التالي والذي هو يوم السبت الموافق 10/3/1427هـ وقد حضر من حضر وهم مجموعة كبيرة من الأهل والأقارب وفي صباح اليوم التالي ذهب عمي إلى الشرطة وتم إعطائه الإذن بالدفن وذهب بالمتوفاة إلى المغسلة طبعاً مغسلة الدريهيمية وقد ذهبت ابنتها الكبرى وأخواتها لحضور غسلها وقمت أنا وبعض من أقاربي بالذهاب إلى المغسلة لنقوم بالسلام عليها قبل دفنها وعندما وصلنا إلى المغسلة ارتبكت مجدداً وقد دخلن النسوة إلى المغسلة فأخبروهم أنها ليست موجودة لديهم فازدادت الأمور سوءاً وبدأ كل شخص منهم يدلو بدلوه وكل شخص منهم له فلسفته الخاصة ولكن في الحقيقة أن إبلاغهم لنا بأنها ليست موجودة إنما أرادوا منه بأن لا نقوم بفتح الغطاء عن وجهها وأخبرونا بأنهم سيسمحوا لنا بالسلام عليها من دون الكشف عن وجهها لأن الجنازة كانت مجهزة للدفن وأوصانا شخص هناك عليه سمات التدين بالدعاء لها بالرحمة والمغفرة وهو لا يعلم مدى حبنا ودعائنا لتلك العمة ولكن كان هدفه الخير طبعاً من كل كلمة تفوه بها ذلك الرجل جزاه الله عنا كل خير وعندما بدأت بالدخول إلى تلك المغسلة بدأت أشتم رائحة الموت من كل ركن من أركان تلك المغسلة وتلك الرائحة تنبعث منذ دخولك من باب المغسلة فقمت بالسلام عليها أنا وأقاربي ولا أخفيكم أنني عندما رأيتها مكفنة أصبت بخوف شديد ورهبة من الموقف .. لقد تمالكت نفسي وكنت أقوم بالنظر إلى أقاربي فمنهم من تماسك ومنهم من خانته عيناه..وبدأت في البكاء وخرجت من المغسلة لا أدري هل أنا أسير على الأرض أم أنا في السماء وركبت السيارة وعدنا إلى المنزل وقالوا لنا بأننا سوف نقوم بالصلاة عليها في جامع عتيقة بعد صلاة العصر ولم نبق إلا أنا وولد عمي لأنهم سبقونا إلى المسجد لأننا ذهبنا بالنسوة إلى المغسلة ثم عدنا بهن إلى البيت وبعدها ذهبنا إلى المسجد وعندما انتهينا من صلاة العصر فتحوا الستار وقالوا لنا أن هناك ثلاث نساء سوف نقوم بالصلاة عليهن من ضمنهم عمتنا المتوفاة فلما انتهينا من الصلاة عليهن حملت كل واحدة منهم على أكتاف أقاربها ووضعوا في السيارة المخصصة لنقل الجنائز إلى المقبرة ليتم دفنهم ... وبعد ذلك ذهبنا إلى مقبرة العزيزية وأنزلوها من السيارة وكان القبر جاهزاً جزا الله خيراً من قام بذلك العمل الجليل ووضعت في القبر وكنت أتأمل و أتساءل ماذا لو كنت مكانها وفي تلك اللحظة يتبادر في ذهن الإنسان ما اقترف من السيئات والمعاصي ويسأل الله وقتها أن يرحمه وأن يغفر له زلاته وعندما بدأوا بتلحيدها كانت القلوب والألسنة تدعوا لها بالرحمة والغفران وكان الشيء الذي شد انتباهي وأسعدني في تلك اللحظة الحزينة

الزاعبي
06-04-2006, 06:22 PM
هو تماسك ولدها حيث قام بتلحيد أمه هو ومن كان معه في القبر ويعلم الله أنه كان متماسكاً وقوياً لقد ثبته الله ليقوم بذلك العمل فلما انتهوا من التلحيد خرج ولدها وزوجها ومن كان معهم من القبر وبدأوا بالدفن وعندما كنت انظر إلى وجوه من كان في المقبرة أشاهد في أعينهم وتقاسيم وجوههم الحزن والأسى ولكن هذا هو طريقنا والموت كأس ولا بد للناس جميعاً أن تشرب من ذلك الكأس .. كنت واقفاً ويعلم الله أنني حاولت جاهداً أن أقوم بأخذ الأداة التي نقوم بها بسحب التراب إلى القبر وبالكاد حتى رضي شخص لا أعرفه حقيقة إعطائي تلك الأداة لأقوم بعمل اللازم وبعدها أعطيت غيري تلك الأداة لا لشيء وإنما لتقاسم الأجر والثواب وبعد أن انتهينا من الدفن وبدأت الجموع تقوم بتعزيتنا شاهدت ذلك المنظر .. نظرت إلى ولدها الذي كان في قمة تماسكه أثناء الدفن يبكي ولن يتجرأ أحد بلومه فكنت أقول في نفسي أن الإنسان مهما كانت قوته لا بد في لحظة من اللحظات أن يضعف ويبكي وتأكد أن الرجال لا تبكي من شيء يسير وإنما من شيء يهز الجبال وعدنا للمنزل وبدأنا نتقبل التعازي والمعزيين في عمتنا وعندما بدأ أقاربنا بالذهاب أحسست بشيء غريب وهو أن الإنسان مهما كانت مكانته وقربه وأتته المنية .. أقول صحيح أن هناك حزن شديد ولكن مع الأيام يتلاشى ذلك الحزن وتبدأ الحياة الطبيعية في العودة وهذه هي سنة الحياة وأقول أن النسيان نعمة من نعم الله عز وجل أنعم بها علينا ولكن تبقى الذكرى التي لا يستطيع أحد أن ينساها .. أسأل الله عز وجل أن يرحمها ويغفر لها زلاتها ويدخلها فسيح جناته وأنا كتبت هذه الكلمات لأروي ما حدث قبل وبعد وفاة عمتي الغالية على قلبي .

أخبركم بأنني عرفت تفسير ذلك الحلم الذي ذكرته في بداية الحديث وهو أن وفاتي كان هو وفاة عمتي فهي توفت في ذلك اليوم ( الجمعة ) وأما ذلك الطفل الذي كان يقف بجانب أمه أخبركم بأنني رزقت بمولود وفي يوم الجمعة أيضاً أي بعد 13 يوماً تقريباً من وفاتها وفي الشهر نفسه وكان ذلك الطفل في غاية الجمال .. وأنا في هذه الحالة ينطبق علي المثل القائل ( القرد في عين أمه غزال ) .. وبعد الوفاة بثلاثة أيام تقريباً قابلت رئيسي المباشر في العمل والذي طلبت منه الإجازة حيث قام بتعزيتي جزاه الله خيراً وقال لي سبحان الله يا أخي هل كان لديك إحساس بأن هناك شيء ما قد يحدث ؟ فأجبته نعم وحتى أنا أسأل نفسي أحياناً لماذا لم أطلب تلك الإجازة إلا في يوم السبت الموافق 10/3/1427هـ أي بعد وفاة عمتي بساعات قليلة وأخبرته بأن تلك الإجازة كانت غريبة ولأول مرة لم أخبر أحداً بأنني قد طلبت تلك الإجازة لأنني لم أفكر فيها أصلاً .. فسبحان الله مع العلم أن عمتي توفت في يوم الجمعة الموافق 9/3/1427هـ وبعد صلاة الجمعة مباشرة وقد استنتجت شيئاً مهماً وهو أن قبل وفاة أي شخص لا بد أن تكون هناك إشارات وعلامات تدل على قرب أجله تحدث له أو لأحد من أقاربه .. ولكن لا أحد يعرفها أو يفهمها ( سبحان الله ) .. نسأل الله تعالى أن يرحمها بواسع رحمته وأن يدخلها فسيح جناته .. وكذلك أسأل الله تعالى أن يغفر لنا جميعاً ويرحمنا بواسع رحمته هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم .



انتهى

الزاعبي
06-04-2006, 06:27 PM
أرجو من كل من يقرأ القصة أن يعطيني أبرز الملاحظات عليها .. او انتقاده أو أي شيء وأنا مستعد ومتقبل لأي نقد بناء .. أو أية أخطاء في تلك القصة وأخبركم أنني أول مرة أكتب قصة وما دفعني لكتابتها هو أنها حقيقة وأتذكر كل أحداثها وغيري من أقاربي .
أرجو منكم أن تقرأؤها جيدا وتعطوني رأيكم فيها وبكل صراحة وبدون مجاملة .

اخوكم الزاعبي

Otaifi
06-04-2006, 08:38 PM
اخي الزاعبي قرأت موضوعك كاملا ً رغم طوله لكن شدني الموقف واحب ان اقول لك أحسن الله عزاكم ولله ما أخذ وله ما أبقى وكل شيء عنده بمقدار سبحانه. أسأل الله ان يجزل لكم الاجر والمثوبة وما ذكرت من علامات ان شي سيحدث تحصل مع كثير من الناس وتكون من بصيرة المؤمن واتمنى ان تكون لك مفتاح خير وولادة جديدة لك انت بالمحافظة على الصلاة والخضوع لله سبحانه قبل ان يسبقك سيف المنون لتحقيق مبتغاك ومبارك لك المولود والله يجعله من الصالحين والى قصة اخرى رائعة ان شاء الله . دمتم بود وفي رعاية الله وحفظه

علي عياشي
06-04-2006, 10:13 PM
عندما تلتبس الأحرف عباءة الواقعية فحتماً ستفز كل خلايا الإعجاب إكراماً لما تربع فوق السطور .

الخيال جميل لكن الواقعية أجمل .

عزيزي ( الزاعبي ) : القصة مؤثرة تأخذ بتلابيب الإذعان للقراءة عنوة ً من مبتدأ الكلام لمنتهاه ، السرد القصصي فيها جيد ، والأحداث مترابطة ، ومتسلسلة رغم تفرعك أحياناً عن محور القصة لكن سرعان ماتعود لتربطنا به مجدداً

ماينقصها رغم روعتها ، وتأثيرها هو إلباسها جلباب الأدب ( السرد الأدبي )حتى تبدو بكامل حلتها .


في الختام أحسن الله عزاءك في عمتك ، وأقر الله عينك بمولودك .

لك حبي

باعث امل
06-06-2006, 03:48 PM
عظم الله أجركم ورحم ميتكم واسكنها فسيح جناته وألهمكم الصبر والسلوان


وليست لدي اي ملاحظات ابداً